لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

20

في رحاب أهل البيت ( ع )

الفكري ، وإنّما هناك نقولات وذكر لبعض أسمائهم في مصادر غيرهم ، كما مرّ في كلام الأشعري عن مضر وكهمس . والظاهر أنّ هذا الاتجاه قد اندحر بصورة مبكرة بعد ما اتّضح بطلانه ومخالفته الصريحة للعقل والوجدان والكتاب والسنة ، وقد بلغ بالقبح حدّاً بحيث أصبح أصحاب الاتّجاه الثالث القائل بالتنزيه يرمي أصحاب الاتّجاه الثاني بالتجسيم والتشبيه ، وإن كان هؤلاء يعدّون أنفسهم من أهل التنزيه ويعلنون براءتهم من التجسيم ويقولون بنفي الكيفية عن الله سبحانه وتعالى . فنجد في بعض المؤلفات أسماء أشخاص ينسبون إلى التجسيم ، وحينما تطالع آراءهم تجدهم يقولون بنفي الكيفية ويعتبرون ذلك كافياً لنفي التجسيم عنهم والحاقهم بالتنزيه ، بينما يصر أهل التنزيه على ادراجهم في قائمة المجسمة اعتقاداً منهم بأنّ نفي الكيفية لا يكفي في نفي التجسيم كما سنرى ذلك تفصيلًا فيما بعد . ولم أعثر على مصدر يبين أدلة الاتّجاه الأوّل فيما ذهب إليه من القول بالتجسيم الصريح سوى وجوه ذكرها الباقلاني المتوفى سنة ( 403 ه ) في كتابه تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل ، دون أن يذكر مصدرها ، بصيغة إن قالوا قلنا ، أو قيل لهم ، ولا نعلم هل أنها مذكورة في تراثهم فعلًا وقد عثر عليها